أبو البركات بن الأنباري
229
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة القصص » قوله تعالى : « وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً » ( 4 ) . نصب ( أهلها وشيعا ) ، لأنهما مفعولا ( جعل ) ، لأنه بمعنى ( صيّر ) . وكذلك : قوله تعالى : « وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً » ( 5 ) . ( الهاء والميم وأئمة ) مفعولا ( جعل ) ، لأنه بمعنى ( صيّر ) . قوله تعالى : « وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » ( 6 ) . فرعون وما ، منصوبان لأنهما مفعولا ( نرى ) ، وهو من رؤية البصر ، وهو في الأصل يتعدى إلى مفعول واحد ، فلما تعدى بالهمزة صار متعديا إلى مفعولين ، فالمفعول الأول ( فرعون ) ، والثاني ( ما كانوا يحذرون ) . قوله تعالى : « فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً » ( 8 ) . اللام في ( ليكون ) ، يسميها البصريون لام العاقبة ، أي : كان عاقبة التقاطهم العداوة والحزن ، وإن لم يكن التقاطهم له لهما . ويسميها الكوفيون لام الصيرورة . أي صار لهم عدوا وحزنا ، وإن التقطوه لغيرهما . قوله تعالى : « قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ » ( 9 ) . قرة عين ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو قرة عين .